تجميد عضوية منال التقال داخل المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي - تيلي ماروك

منال التقال تجميد عضوية منال التقال داخل المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي

تجميد عضوية منال التقال داخل المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 24/08/2026

تتواصل متاعب إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الناجمة عن تداعيات تدبيره لملف " التزكيات" الخاصة بلوائح النساء الجهوية، حيث لم يعد يقتصر الأمر على تهديد قيادة حزب الوردة باللجوء إلى القضاء لمواجهة تصريحات صادرة عن نساء اتحاديات يرفضن قبول نتائج عملية انتقاء وكيلات لوائح النساء الجهوية اللواتي تم اختيارهن وفق معايير خاصة لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل، وما رافق ذلك من جدل حول تنزيل منطق " الولاءات والنفوذ" في تمكين محظوظات من التزكيات، وإنما بلغ مستوى القلق الذي أضحى يطبع تصرفات و تصريحات إدريس لشكر لمستوى إصدار قرارات تجميد عضوية منتقديه داخل المكتب السياسي للحزب.

وفي هذا الصدد، توصلت منا التقال القيادية بحزب الاتحاد الاشتراكي والعضو بالمكتب السياسي لحزب الوردة، بقرار مؤشر عليه من طرف الكاتب الأول للحزب يقضي بتجميد عضويتها مؤقتا إلى حين إعلان نتائج الانتخابات، على خلفية رسالة وجهتها الى الكاتب الأول للحزب، وعبرت فيها عن موقفها من الكيفية التي جرى بها انتقاء وكيلات اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء. ولم تتردد منال التقال في الرد على قرار تجميد عضويتها، حيث سارعت إلى الرد على القرار المذكور من خلال تدوينة نشرتها عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي " الفيسبوك"، أكدت عبرها على احترامها للمؤسسات الحزبية واختصاصاتها، غير أنها شددت على رفضها الصريح لما ورد في قرار تجميد عضويتها، من توصيف لموقفها باعتباره تشهيرا بالحزب، أو مساسا بمبادئه أو تنكرا لقرارات صادقت عليها، لأن جوهر ما عبرت عنه لا يتعلق بالطعن في المعايير المعلنة في حد ذاتها، وإنما بمدى احترامها فعليا عند تنزيل مسطرة الانتقاء واتخاذ القرار النهائي.

وأضافت التقال، أن القول بأن المكتب السياسي صادق على أربعة معايير شيء، وإثبات أن لجان البت اعتمدت هذه المعايير الأربعة فعليا، وبصورة متوازنة وموضوعية وقابلة للتحقق، شيء آخر تماما.وأن ما عاينته بصفتها مرشحة، وما وقفت عليه خلال مختلف مراحل هذه العملية، وانطلاقا من تصريحات المرشحات في مختلف الجهات وشهادات بعض أعضاء لجان البث، يجعلها تؤكد لكم أن المساهمة المادية لم تكن مجرد عنصر ضمن أربعة عناصر متكافئة، وإنما تحولت عملياً إلى معيار وحيد وحاسم في عملية المفاضلة والانتقاء، بما يطرح سؤالا مشروعا حول مدى احترام المعايير المعلنة، ومدى انسجام الممارسة مع مبادئ الاستحقاق والكفاءة والنزاهة وتكافؤ الفرص. كما أكدت منال التقال، أنه لا يمكن من الناحية القانونية والتنظيمية تحويل مجرد التعبير عن موقف مخالف أو مساءلة سلامة تنزيل مسطرة حزبية إلى موجب تلقائي للعقوبة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بعضو داخل جهاز قيادي للحزب، دون بيان السند التنظيمي الدقيق للجزاء، واحترام ضمانات الدفاع، وتمكين المعنية بالأمر من الاطلاع على المؤاخذات الموجهة إليها والرد عليها قبل ترتيب أي أثر يمس مركزها التنظيمي.

وأعلنت منال التقال عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، عن رفع التحدي أمام قيادة الحزب، وفي وجه أي عضو بالمكتب السياسي، أن يقر بوضع المقرر التنظيمي والقانون الداخلي للحزب رهن إشارة المناضلات والمناضلين، وهما الوثيقتان اللتان لم نتوصل بهما منذ انعقاد المؤتمر الأخير الذي صادق فقط على المبادئ العامة الخاصة بهما، رغم ما لهما من أهمية أساسية في تأطير الحياة التنظيمية الداخلية وضبط الحقوق والواجبات والعلاقات بين مختلف أجهزة الحزب. وأوضحت أنه يظل من حق المناضلات والمناضلين ومن حق أعضاء الأجهزة القيادية قبل غيرهم، الاطلاع على الوثائق التنظيمية المرجعية للحزب، لأن الحكامة الداخلية لا تستقيم دون وضوح القواعد، وإتاحة النصوص المنظمة، وتمكين الجميع من معرفة حقوقهم وواجباتهم على قدم المساواة.

كما التمست القيادية الاتحادية المذكورة، من أعضاء المكتب السياسي لحزب الوردة، بحكم مسؤوليتهم السياسية والتنظيمية، المطالبة بالاطلاع على محاضر لجان البت في انتقاء المرشحات، وعلى شبكات التقييم والتنقيط إن وجدت، وعلى العناصر الموضوعية التي استندت إليها هذه اللجان في ترتيب المرشحات، وذلك للتحقق مما إذا كانت المعايير الأربعة التي تمت المصادقة عليها قد اعتمدت فعلاً في عملية الانتقاء، وكيف جرى وزن كل معيار منها، ومدى حضور الكفاءة، والمسار النضالي والإشعاع وباقي العناصر المعلن عنها في القرار النهائي.

واعتبرت أن قيادة الحزب إن واثقة من سلامة المسطرة ومن احترام المعايير المتفق عليها، فلا مبرر لرفض إخضاعها للتدقيق والشفافية.

في ذات السياق، دعت منال التقال، إلى إحداث لجنة مستقلة ومحايدة، تضم كفاءات من الهيئات أو المؤسسات الدستورية المختصة بالحكامة والنزاهة، تتولى الاطلاع على ملفات جميع المرشحات وعروضهن، وسيرهن الذاتية والمهنية والنضالية، ومحاضر لجان البت، ومعايير التقييم المعتمدة، من أجل التحقق بصورة موضوعية ومجردة من مدى احترام المعايير الأربعة التي جرى الاتفاق عليها داخل المكتب السياسي، ومن مدى تكافؤ الفرص بين جميع المرشحات.

إنني لا أطلب امتيازا، ولا أطالب بنتيجة لفائدتي، وإنما أطالب فقط بإعمال القاعدة نفسها على الجميع، وبأن تكون القرارات قابلة للتفسير والتبرير والتدقيق. وأضافت، أن الشفافية لا تضر المؤسسات، بل تحميها، والرقابة لا تسيء إلى الحزب، بل تعزز مصداقيته، أما معاقبة من يثير سؤالا مشروعا حول سلامة مسطرة داخلية، دون تقديم الأدلة والوثائق التي تثبت عكس ما أثاره، فلا يمكن أن يكون جواباً مقنعاً لا سياسياً ولا قانونياً. مثلما أكدت احتفاظها بكامل حقوقها التنظيمية والقانونية بما في ذلك الحق في سلوك جميع طرق الطعن المتاحة، واللجوء إلى القضاء المختص من أجل الطعن في قرار تجميد عضويتي، ومناقشة مدى مشروعيته، ومدى صدوره عن جهة مختصة، ومدى احترامه للنصوص المنظمة للحزب وللقواعد العامة المتعلقة بحقوق الدفاع والضمانات الواجبة قبل ترتيب أي جزاء تنظيمي.


إقرأ أيضا