في تطور لافت يعكس تصعيداً قانونياً وإعلامياً في قضية نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وجه نادي المحامين بالمغرب إنذارا رسمياً إلى إدارة ملعب فرنسا (Stade de France) وشركة «جي إل إيفنتس» (GL Events)، الجهتين المنظمتين للمباراة الودية المرتقبة بين السنغال وبيرو يوم 28 مارس 2026. جاء هذا الإنذار كرد فعل مباشر على إعلان الاتحاد السنغالي تنظيم حفل لتسليم كأس أمم إفريقيا خلال الحدث، رغم قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" بتجريد السنغال من اللقب ومنحه رسمياً للمغرب بعد اعتبار المنتخب السنغالي منسحباً.
وبما أن اللقب أُعيد منحه للمغرب، حذر نادي المحامين من أن تنظيم مثل هذا الحفل قد يفتح الباب أمام متابعات قضائية، وطلب محتمل لوضع الكأس تحت الحراسة القضائية. وأكد أنه في حال الإصرار على إقامة الحفل، قد يُعتبر المنظمون مسؤولين عن تهمة «انتحال اللقب»، مما يعرضهم لدعاوى تعويضات مدنية.
جاء هذا التحرك المغربي بعد يوم واحد فقط من الندوة الصحفية التي عقدها الاتحاد السنغالي أول امس الخميس في باريس، برئاسة عبدولاي فال ومشاركة فريق محامين دولي. وصف فال فيها قرار لجنة الاستئناف بالـ«برقة الإدارية الأكثر فظاظة في تاريخ الرياضة»، ، معلناً أن الكأس ستكون حاضرة في ملعب فرنسا اليوم السبت مارس أمام الجماهير.
وعبر نادي المحامين بالمغرب عن استغرابه البالغ من مضامين الندوة، التي اعتبرها خالية من أي نقاش قانوني رصين، وطغت عليها لغة متشنجة ومفردات بعيدة عن روح القانون وأصول الترافع. انتقد النادي بشدة لجوء رئيس الاتحاد السنغالي إلى قاموس عسكري يعود إلى القرون الوسطى، مثل وصف اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي بـ«الغزوة الأخلاقية والقانونية»، وإطلاق اتهامات مثل «السطو الإداري» أو «البرقة الإدارية». ورأى في ذلك دليلاً على حالة ارتباك واضحة داخل المؤسسة الكروية السنغالية، في ظل ما وصفه بـ«الإفلاس الرياضي والمؤسساتي».
كما انتقد البلاغ وصف هيئة الدفاع السنغالية لقرار لجنة الاستئناف بـ«القرار الفج»، رغم أنه صدر بعد مسطرة قانونية تواجهية أتيحت فيها لجميع الأطراف فرصة تقديم دفوعاتها. اعتبر النادي هذه المواقف تندرج ضمن ممارسات التقاضي بسوء نية. وشدد على أن القرار لا يمكن عزله عن دينامية الاجتهاد القضائي، إذ قدمت لجنة الاستئناف قراءة قانونية لتوضيح نصوص كانت غامضة، خاصة في حالات الانسحاب من المباريات. ووصف القرار بأنه منعطف حاسم يضع حداً لـ«البلطجة الرياضية» داخل الملاعب الإفريقية، بقطع الطريق أمام استغلال الانسحاب كآلية ضغط لانتزاع مكاسب.