بوليفيا تعلّق اعترافها بـ"البوليساريو" وتفتح صفحة جديدة مع المغرب - تيلي ماروك

المغرب بوليفيا تعلّق اعترافها بـ"البوليساريو" وتفتح صفحة جديدة مع المغرب

بوليفيا تعلّق اعترافها بـ"البوليساريو" وتفتح صفحة جديدة مع المغرب
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 24/02/2026

أعلنت جمهورية بوليفيا تعليق اعترافها بما يسمى "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، في خطوة دبلوماسية وصفت بالمهمة في مسار تطور المواقف الدولية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، واعتُبرت مؤشراً على إعادة تموقع هذا البلد اللاتيني في الملف.

وجاء الإعلان في بيان رسمي أعقب مكالمة هاتفية جرت بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ونظيرته في لاباز، فرناندو أرامايو، حيث أكدت لاباز أنها قامت بمراجعة سيادية لسياستها الخارجية قبل اتخاذ القرار، مبرزة أن هذه الخطوة تندرج في إطار دعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وأوضح المصدر ذاته أن بوليفيا قررت، عقب هذا التقييم، تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان المذكور وإنهاء جميع الاتصالات معه، مع تأكيد دعمها للعملية السياسية التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة. ويُنتظر أن ينعكس القرار إيجابا على دينامية المواقف داخل منطقة أمريكا اللاتينية، التي عرفت خلال السنوات الأخيرة تحولات ملحوظة في التعاطي مع الملف.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، شكلت الخطوة البوليفية محطة جديدة في مسار التقارب بين الرباط ولاباز، خاصة بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 2020 عقب فترة فتور. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات المغربية البوليفية تحركات متدرجة شملت تبادل الاتصالات السياسية وبحث فرص التعاون في مجالات متعددة، من بينها الفلاحة والأسمدة والتكوين التقني، إلى جانب الانفتاح على آفاق الشراكة جنوب-جنوب.

كما عرفت المرحلة الأخيرة دينامية دبلوماسية متنامية بين البلدين، تجسدت في تبادل رسائل التقدير والتأكيد المتبادل على الرغبة في تطوير العلاقات الثنائية، وهو ما منح القرار البوليفي الحالي بعدا سياسيا إضافيا، باعتباره يكرّس توجها نحو تعزيز الشراكة مع المغرب وتوسيع مجالات التعاون.

وأكد البلاغ أن الموقف البوليفي ينسجم مع الدينامية التي تعرفها القضية داخل مجلس الأمن الدولي، ولا سيما بعد القرارات الأممية الأخيرة التي شددت على ضرورة الدفع بالحل السياسي الواقعي والمستدام تحت رعاية الأمم المتحدة.

ويُرتقب أن يفتح هذا التطور آفاقا أوسع أمام العلاقات المغربية البوليفية، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، في ظل سعي المغرب إلى توسيع شبكة شركائها في أمريكا اللاتينية وتعزيز حضوره الدبلوماسي بالقارة، مقابل تراجع عدد من الدول عن الاعتراف بالكيان الانفصالي أو تجميد مواقفها السابقة.


إقرأ أيضا