بوريطة يعرض بواشنطن أهمية المغرب الجيواستراتيجية في مجال المعادن الاستراتيجية - تيلي ماروك

بوريطة بوريطة يعرض بواشنطن أهمية المغرب الجيواستراتيجية في مجال المعادن الاستراتيجية

بوريطة يعرض بواشنطن أهمية المغرب الجيواستراتيجية في مجال المعادن الاستراتيجية
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 05/02/2026

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الأربعاء بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أن المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تتمتع بأهمية جيواستراتيجية لا تضاهى، وجاذبية واعدة، وشراكة مسؤولة في مجال المعادن الاستراتيجية، مستندة إلى موقعها الجغرافي المتميز، والموارد الطبيعية والبنيات التحتية المتطورة التي تتوفر عليها، فضلاً عن استقرارها السياسي وموثوقيتها كشريك دولي.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري حول المعادن الاستراتيجية، الذي نظمه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حيث شدد على أن الإشكال العالمي لا يكمن في ندرة المعادن أو العناصر الأرضية النادرة، بل في غياب تنمية مسؤولة، ونقص الثقة بين الدول، وافتقار الشراكات الدولية لأطر شفافة تحل فيها الشراكة المتوازنة محل منطق التبعية.

وأوضح الوزير أن العالم في حاجة إلى سلاسل قيمة عادلة تسهم في تعميم الازدهار، بدل تركيز المخاطر، داعياً إلى إرساء ما سماه "ميثاق وفاء" بين المنتجين والمصنعين والمستخدمين، يقوم على الاحترام الاستراتيجي والتوازن السيادي، بعيداً عن الحسابات الإيديولوجية الضيقة.

وفي هذا السياق، شدد بوريطة على ضرورة وضع إفريقيا في صلب هذا الميثاق العالمي، مذكّراً بما جاء في الرسالة السامية التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في دورة سنة 2025 لملتقى "إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة"، حيث أكد أن إفريقيا، التي تمتلك حوالي 40 في المائة من الاحتياطيات العالمية من المواد الأولية و30 في المائة من المعادن الاستراتيجية، إلى جانب مؤهلات كبيرة في مجالات الطاقة والمياه والفلاحة والموارد البيولوجية، لم يعد مقبولاً أن تظل مجرد مصدر للمواد الخام.

ودعا الوزير إلى الاستثمار في البنيات التحتية، وتأهيل الكفاءات، وتعزيز الحكامة الجيدة داخل القارة الإفريقية، من أجل تحويل الثروات الطبيعية إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي المستدام، وخلق فرص الشغل، وتحقيق ازدهار طويل الأمد لشعوب القارة.

وانتقد بوريطة ما وصفه باختلالات العولمة الحالية في مجال المعادن، معتبراً أنها لا تتسم بالحرية ولا العدالة ولا المرونة، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى أداة للضغط الأحادي، مؤكداً أن الإشكال لم يعد مقتصراً على سلاسل التوريد، بل أصبح يعكس خللاً بنيوياً في النظام الاقتصادي العالمي.

وخلص وزير الخارجية إلى أن القرن الحالي، إذا كان مرشحاً لأن يكون قرن المعادن الاستراتيجية، فيجب أن يكون أيضاً قرن الشراكات الموثوقة، والاحترام المتبادل، والاستقرار المشترك بين الدول.

وعلى هامش هذا الاجتماع الوزاري، وقع ناصر بوريطة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، تروم تعزيز التعاون الثنائي في مجال المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة، بما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين البلدين في هذا المجال الحيوي.

 


إقرأ أيضا